الرزينة ر . لالاني ( مترجم : سيف الدين القصير )
154
الفكر الشيعي المبكر ( تعاليم الامام محمد الباقر )
هاشم على كونهم « ورثة » « 87 » على ما ورد في القرآن . « 88 » ولا تزال أعمال الكميت باقية كواحد من أقدم الدلائل على عقيدة الإمامة . ويعد أبو جعفر محمد بن علي بن نعمان الأحوال شخصية لامعة أخرى من شخصيات الكوفة . فقد كان من الأولياء الأكثر إخلاصا للباقر ، ودافع عنه ضد الزيديين ، واستمر بالتزامه في ما بعد بجعفر الصادق ، وكرس نفسه لدراسة العلوم الدينية . وقد عرف بأجوبته الدقيقة والمثيرة في المناظرات مع أعدائه . ويروى أنه دخل في مناقشات حادة مع العالم المشهور أبي حنيفة ، ودافع عن حق الإمام واعتقد بالطاعة التامة للإمام الذي يمتلك العلم الأعلى الضروري لهداية البشر إلى السعادة النهائية . وتقول المصادر إنه كتب عددا من الكتب ، منها كتاب الإمامة وكتاب الردّ على المعتزلة في إمامة المفضول . « 89 » البصرة من المفترض أن البصرة كانت غير شيعية عموما ، لكن يعتقد أنه كان للباقر فيها عدد قليل من الأتباع أيضا ، وكان محمد بن مروان البصري واحدا منهم . كان كوفيّ المولد ، إلا أنه عاش في البصرة . وبرأي الكشي ، فقد كان من ذرية أبي الأسود الدؤلي ، « 90 » ومن بين الأتباع البصريين البارزين للباقر . كما هناك إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، « 91 » من ذرية عبد المطلب ومن الرواة الموثوقين . ومن هؤلاء أيضا مالك بن أعيان الجهني « 92 » الذي يجب ألّا نخلط ، بسبب من اسمه ، بينه وبين مالك بن أعيان ، شقيق زرارة . وقد عاش الجهني إلى ما بعد وفاة إمامة الباقر ، وتوفي زمن الصادق .
--> ( 87 ) . الكميت ، هاشميات ، القصيدة الثانية ، البيت 38 وما بعده . ( 88 ) . المصدر نفسه ، البيت 29 مقتبسا الآيات القرآنية 40 - 46 من سورة حام ، كما يقتبس الآيات 22 : 42 ؛ 33 : 33 ؛ 17 : 28 ؛ و 8 : 42 . ( 89 ) . الكشي ، رجال ، ص 185 وما بعدها ؛ النجاشي ، رجال ، ص 228 ؛ ابن النديم ، فهرست ، ص 176 . ( 90 ) . الكشي ، رجال ، ص 214 ؛ الحائري ، منتهى ، ص 239 . ( 91 ) . ابن داود ، كتاب الرجال ، ص 58 ؛ الكشي ، رجال ، ص 143 . ( 92 ) . الكشي ، رجال ، 214 ؛ الحائري ، منتهى ، ص 293 .